مركز الأبحاث العقائدية
123
موسوعة من حياة المستبصرين
الأخبارية ، لكنه يقول : " إنّ الذين حاربوا الفلسفة من الإمامية ، لم يتنكّروا للعقل الذي ناصرته الفلسفة ، بل أنّهم وضعوا جملة من المحاذير حول الفلسفة ، لكي لا تكون بديلا عقدياً ، يغني عن تعاليم الوحي ، فضلا عمّا كان يروجه الفلاسفة من أفكار تناقض في ظاهرها - وربما أيضاً في حقيقتها - مفهوم التوحيد ومصير النفس الانسانية " . ويرى المؤلف أن موقف خصوم الفلسفة الإمامية : " لم يكن موقفاً جذرياً من النظر الفلسفي ، إلاّ من حيث كونه ظل مأوى للوافد الأجنبي من الثقافات والأفكار اليونانية والفارسية القديمة ، لقد حاربوا - إذن - موقفاً ايديولوجياً داخل الفلسفة ، وليس جوهرها من حيث هي موقف متسائل من العالم " . صدر المتألهين الشيرازي : يحاول المؤلف بعد ذلك أن يتعرّض بصورة موجزة إلى معالم الفلسفة الإمامية ، فيما يتعلّق بمباحث الوجود ونظرية المعرفة ، من خلال اسم بارز ، هو الفيلسوف الشيرازي المعروف بصدر المتألهين . فيقوم المؤلف في البدء بذكر نبذة من حياته ، والفترة التي قضاها في تحصيل العلوم ، ثم المضايقات التي لاقاها من قبل الفقهاء والعداوة التي كان كثيراً ما يقدحها الكيان السياسي ويؤججها صخب العامة . ثم يطرح المؤلف جملة من آراء ووجهات نظر ملا صدرا ، فيقول : " يعتبر ملا صدرا تحصيل المعارف والمباحث الفلسفية ، لا فائدة منه على صعيد تملك الحقائق ، فهي ليست سوى أدواة لشحذ الذهن وتقويته ، لإذكاء الانتباه وحصول الشوق إلى الوصول ، إنها بالتالي مما يعد الطالب لسلوك سبيل المعرفة ، والوصول إلى الأسرار إن كان مقتدياً بطريقة الأبرار " . ويضيف المؤلف : " لقد استطاع الشيرازي حقاً أن يقحم عنصراً أساسياً ، لا